; ; مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : الأحد, 29 تموز/يوليو 2018
الأحد, 29 تموز/يوليو 2018 14:02

المغني .. والكتب

زيد الحلي

هل اطلق عليه تسمية (ظاهرة عراقية) ؟ اؤكد بثقة : نعم يستحق هذه التسمية ، بل انه فعلاً (ظاهرة انسانية) نادرة الوجود ، وان وُجدت ، فهي من نوادر الماضي السحيق .. ولأبسط رؤاي فأقول انه شاب حصل على شهرة مبكرة ، فالعيون ترنو الى نجاحاته ، والأذان تترقب سماع صوته .. دعته معظم دول العالم .. غنى في مسارح هي حلم كل مطرب .. حصل عن جدارة على لقب ( سفير).. كل هذه الاغراءات والشهرة لم تثنه عن التوجه الى التأليف ، هادفاً الى تكريس ارث عراقي معروف ، من موقع باحث مقتدر ، موظفاً امكاناته ، كي يقدم للأجيال اللاحقة ، ضوعا رائقاً من ازاهير حديقة التراث الاصيل .. عن المقام العراقي ، في كتب رصينة ، تحدثت عن علم المقامات باعتبارها من العلوم الطبيعية المبنية على القواعد الرياضية، وهو ترتيب وتعاقب الأصوات المؤتلفة المتناسبة بحيث تتركب منها ألحان تستسيغها الأذن مبنية على موازين موسيقية متنوعة.. ما ابهاك صديق العمر حسين الاعظمي ، وانت تلج عالم التوثيق الذي سيخلد اسمك في سجل تاريخ الغناء العراقي ، الزاخر بكل صنوف الشجن والابداع ، فيما غيرك ، من المغنين والمطربين ، اغرتهم شهرة وقتية ، فلم يتركوا لنا مؤلفات رصينة تضيء طريق المستقبل .. لستُ اعتب على الكبير المرحوم محمد القبانجي ، الذي اضاف الى المقام العراقي لونا جديدا اصبح ، من المقامات التي يعتمدها السلم الموسيقي العربي ، ولا على حضيري ابو عزيز وناظم الغزالي ويوسف عمر وكاظم الساهر .. نعم ، اصواتهم رائعة ، لكنهم بقوا اسرى لشهرة وقتية ، ولم يكتبوا ما يفيد الاجيال الجديدة ، ربما السبب ، كان ضعف الامكانات الادبية لديهم ، والامر لم يقتصر على المطربين العراقيين ، فأين مؤلفات محمد عبد الوهاب وام كلثوم وفريد الاطرش وصباح فخري وغيرهم ..

منذ بداية العصر العباسي، قام العلماء والفلاسفة العرب والمسلمون بدراسة الموسيقى العربية واستندوا في ذلك الى النظرية الاغريقية القديمة التي اعتمدت في تحديدها للأبعاد الموسيقية على قياس أطوال الأوتار (وهي النظرية المعروفة باسم فيثاغورس). وأسهم في هذه الدراسة الكثيرون منهم الفارابي وابن سينا والكندي وصفي الدين الأرموي وقطب الدين الشيرازي، ثم عبد القادر المراغي في فترة لاحقة في القرن الرابع عشر وغيرهم.. لكن لم يلج كتابة البحوث إلا قلة نادرة من المطربين والمغنين ومنهم صديقنا العزيز حسين الاعظمي ..

لقد ادهشني هذا الصديق بشغفه في تجذير المقام العراقي ، متتبعا خطوات علمية ، صعبة المراس ، وظفها بإصدارات كتب عن المقام العراقي ، منذ القدم وحتى اللحظة القائمة .. وحين سألته : لم تشغل نفسك ، بالبحث والكتابة ..

الم تكفيك الشهرة المحلية والعربية والدولية ، اجابني بـ "لازمته" التي اعرفها مذ بدأت صداقتنا في العام 1975(صفّي نيتك .. اخويه زيد .. الشهرة والصوت والمال الى زوال .. اما الكتب ، فباقية مع بقاء الانسان ) ..

صدقت ابا غسان ..

نشر في اراء

بغداد – NUJI
شبكة الصحفيين الدوليين
في شهر حزيران/يونيو الماضي وافق البرلمان المصري بشكل مبدئي على مشروع قانون تنظيم الصحافة والإعلام، وأحاله لمجلس الدولة لمراجعته تمهيدًا لمناقشته وإقراره.

مشروع القانون المزمع إصداره هو المكمل للقانون الذي صدر في نهاية عام 2016 بهدف ترتيب المطبخ الصحفي والاعلامي وتنظيم عمله من خلال 3 هيئات الوطنية للصحافة والوطنية للإعلام والمجلس الأعلى للإعلام.

3 فئات هي الأكثر استفادة من هذا القانون: الصحفيون العاطلون عن العمل، والصحفيون المتدربون، والصحفيون الالكترونيون.

للمرة الأولى استحدث المشرع في قانون الصحافة بعضًا من المواد بهدف ضبط السوق الصحفي، ومواكبة التغيرات التي طرأت عليه بدخول الصحافة الإلكترونية.

منها المادة 43 التي اشترطت على كل صحيفة ألا تقل نسبة المحررين بها من المقيدين بنقابة الصحفيين عن 50% من طاقة العمل الفعلية على أن تصل لـ70% بعد مرور عامين على صدورها، وهو ما يسمح باستيعاب السوق الصحفي للصحفيين النقابيين الذين توقفت صحفهم عن الصدور.

كما ألزمت المادة كل صحيفة بإرسال بيانات الصحفيين "المتدربين" لديها، وخطتها الزمنية لتوفيق أوضاعهم، وحددت مدة عامين كحد أقصى للتدريب الصحفي، وهو ما يغلق الباب للعمل الصحفي "بالسخرة" من قبل بعض الصحف التي تستغل "المتدربين" للعمل بدون حقوق وبلا غطاء قانوني.

المواد 6،35،40،41،54 من مشروع القانون حملت أيضًا للمرة الأولى تقنينًا لوضع المواقع الإلكترونية والقنوات الرقمية، وتنظيمًا لاستخدامها حيث نصت على عدم جواز عملها إلا بترخيص وضعت له شروطاً أهمها:

التقدم للمجلس الأعلى للإعلام بطلب يشمل اسم الموقع الإلكتروني، واسم ولقب وجنسية مالكه، ومحل إقامته، واللغة التي ينشر بها الموقع الإلكتروني، ونوع المحتوى، والسياسة التحريرية، ومصادر التمويل، ونوع النشاط، والهيكل التحريري والإداري، وبيان الموازنة، والعنوان، واسم رئيس التحرير، ومكان نشر الموقع الإلكتروني.
أن يكون للموقع رئيس تحرير وعدد من المحررين يشرفون إشرافاً فعلياً على ما ينشر به، ويُشترط فيهم أن يكونوا من المقيدين بجدول المشتغلين بنقابة الصحفيين.
أن يكون رأسمال الصحيفة الالكترونية مئة ألف جنيه، والقناة التلفزيونية الرقمية نصف مليون جنيه على أن تودع نصف هذه المبالغ أحد البنوك المرخص لها في مصر قبل بدء إجراءات تأسيس الصحيفة أو القناة، ولمدة سنة، للإنفاق على أعمالها ولسداد حقوق العاملين فيها في حال توقفها عن الصدور.
وحظر القانون إنشاء المواقع أو اطلاقها قبل استيفاء الشروط والبيانات المطلوبة، بينما استثنى من هذه الشروط المواقع الإلكترونية التي تصدرها أو تنشئها الهيئات العامة.

برغم تلك المكتسبات اشتعل الوسط الصحفي عقب الإعلان عن مشروع القانون ما بين رافضين للمشروع برمته اعتبروه يشكل اعتداء على الدستور وردة واضحة عن الحريات الصحفية، ووصفوه بقانون إعدام الصحافة - بينهم 4 أعضاء في مجلس نقابة الصحفيين ونقيب الصحفيين السابق، ومن بين رافضين لبعض مواده وإن كانوا لم ينكروا ما وصوفوه بالإيجابيات التي يحققها القانون –على رأسهم رئيس الهيئة الوطنية للصحافة ونقيب الصحفيين وعدد من أعضاء مجلس النقابة-

مجلس نقابة الصحفيين المصريين رفض سلوك لجنة الإعلام في البرلمان التي تجاهلت معظم ملاحظات النقابة على النسخة الأولية من القانون، وحرصت على كتابة ذلك في صدر المشروع المرسل لمجلس الدولة.

فيما لم تعرض النسخة المعدلة من مشروع القانون على النقابة في مخالفة للمادة 77 من الدستور المصري والتي نصت على أن "يؤخذ رأي النقابات المهنية في مشروعات القوانين المتعلقة بها".

على خلفية ذلك، قرر مجلس نقابة الصحفيين المصري بالإجماع إرسال ملاحظاته والتعديلات المطلوبة على بعض المواد من مشروع القانون للبرلمان قبل إقراره.

فيما تقدم 183 صحفيًا مصريًا بطلب مكتوب لمجلس النقابة لعقد جمعية عمومية طارئة وفقا للمادة 32 من قانون النقابة للتصدي لما وصفوه بقانون تقييد الحريات.

بينما دشن عدد من الصحفيين المصريين - بينهم أعضاء من مجلس نقابة الصحفيين وعدد من كبار الصحفيين- حملة إلكترونية للتوقيع ضد مشروع القانون المزمع إصداره تحت هاشتاغ "لا قانون اعدام الصحافة"، قاربت أعدادهم حتى الآن 800 صحفي من أعضاء النقابة.

أهم مواد مشروع القانون التي لاقت اعتراضًا من قطاع كبير من الجماعة الصحفية المصرية

المادة 29: لا يجوز الحبس الاحتياطي في الجرائم التي ترتكب بطريق النشر أو العلانية، فيما عدا الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو بالتمييز بين المواطنين أو بالطعن في أعراض الأفراد .

بوصفها تفتح الباب من جديد لعودة الحبس الاحتياطي للصحفيين في قضايا النشر، من خلال إساءة استخدام نصها الذي وصفوه بالمطاطي، بعدما خاض الصحفيون نضالاً طويلاً لإلغائه في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك.

نقيب الصحفيين عبدالمحسن سلامة ورئيس الهيئة الوطنية للصحافة كرم جبر الذي وصف القانون بقانون انقاذ الصحافة طالبا أيضًا بإلغاء هذه المادة وذهب جبر بعيدًا بالحديث عن دعوة لشيوخ المهنة لبحث كيفية الخروج من مأزق المادة مادة 71 من الدستور المصري والتي تم استيحاء المادة 29 منها.

المادة 19 والتي أثارت جدلاً كبيرًا في المجتمع المصري بعدما وضعت للمرة الأولى من نوعها في مصر المدونات الإلكترونية والمواقع الالكترونية الشخصية وحسابات التواصل الاجتماعي بشرط بلوغ عدد المتابعين الخمسة الآلاف متابع أو أكثر تحت طائلة القانون بعبارات - وصفها معارضوه- بالمطاطية التي يمكن اساءة استخدامها مثل التحريض على الكراهية أو التعصب، وتسمح المادة للمجلس الأعلى للإعلام إضافة للمسؤولية الجنائية بوقف أو حجب الموقع أو المدونة أو الحساب المشار إليه بقرار منها.

وانتقد بيان للصحفيين مواد القانون التي تسمح للهيئة الوطنية للصحافة بالسيطرة على إدارة المؤسسات الصحفية القومية، ولا تملك المؤسسة اتخاذ أي قرار مهم إلا بموافقة الهيئة، التي أصبحت تحصل لنفسها أيضا على 1% من إيرادات المؤسسة وليس أرباحها، ورئيس الهيئة هو رئيس الجمعية العمومية في جميع المؤسسات.حيث تم للمرة الأولى في تاريخ الصحافة القومية تقليص تمثيل الصحفيين في مجالس إدارة المؤسسات إلى أدنى حد، وهو صحفيان بدلاً من أربع صحفيين من بين 13 عضوًا في مجلس الإدارة، وهو نفس الأمر الذي حدث في تشكيل الجمعيات العمومية ليصبح تمثيل الصحفيين اثنان فقط من بين 17 عضوًا.

المعارضون للقانون قالوا في بيانهم إنّ تلك المواد تفتح الباب على اتساعه لهيمنة الرأي الواحد وإقصاء المخالفين في الرأي، من خلال فرض سطوة المجلس الأعلى للإعلام على كل ما ينشر على الانترنت بشكل عام، بما فيها الصفحات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، ومنحه الحق في وقفها وحجبها، وهو ما يشكل عدوانًا مباشرًا على حق المواطنين في التعبير عن آرائهم.

وحذر الموقّعون على البيان، من أن ما حوته مواد مشروع القانون من مواد تنال من حرية الرأي والتعبير، لن يدفع ثمنها الصحفيون وحدهم بل المجتمع بأسره.

الصحافة المصرية التي تمر بأسوأ فتراتها في ظل تراجع هائل لمعدلات التوزيع، وما صاحبه من انصراف القارئ عن الصحف الورقية، تنتظر من ينصفها وينقذها، خاصة بعد الخسائر المستمرة للمؤسسات القومية أو الحكومية والتي باتت تهدد وجودها.

نشر في أخبار

كاريكاتير

«
»

« تموز 2018 »
اثنين ثلاثاء الأربعاء خميس جمعة سبت الأحد
            1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 31          

إتصل بنــا

  • العنوان:    العراق -بغداد، حي السعدون، محلة 101، زقاق 20، دار12
  • موبايل: 009647704300067
  • البريد الالكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • www.nuijiraq.org

نبذة

هذا الموقع هو الموقع الرسمي الخاص بالنقابة الوطنيــــــة لـلـصـحفيين العراقيين. الموقع يعني بنشر جميع نشاطات النقابة أضافة الى أهم الأخبار العالمية والعربية والعراقية وفي مختلف المجالات.

الأكثر قراءة