; ; مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : الأربعاء, 20 حزيران/يونيو 2018
الأربعاء, 20 حزيران/يونيو 2018 10:37

عصر الصحافة

محمد زكي إبراهيم

لم يكن محررو الصحف اليومية في عصر الطباعة الورقية أشخاصاً عاديين، أو موظفين مغمورين. ولم يكونوا عيالاً على المهنة، أو متطفلين على الإعلام. بل كانوا صفوة القوم، ونخبة المجتمع. وكان للمراجع العليا رأي في بقائهم في هذا الموقع أو ذاك، لأنهم صناع رأي عام، ولهم تأثير كبير في الشارع.
وفي العادة يمر اختيار رئيس التحرير عبر سلسلة طويلة من النجاحات التي يحققها في مجال عمله، أو يصيبها في سنوات خدمته. ولا بد أن يحظى بقبول الرؤوساء أو الوزراء المعنيين بالإعلام. ففي الغالب يقوم هو بالتعبير عن السياسة العامة للدولة.
يروي الأستاذ محسن محمد رئيس تحرير جريدة «الجمهورية» المصرية بعد عام 1975 أنه كلف الأستاذ كامل زهيري بكتابة مقال يومي تحت عنوان «من ثقب الباب». وأخذ وعداً من رئيس الجمهورية في حينه أنور السادات أن يكون المقال حراً.
وكامل زهيري (1927 – 2008) صحفي لامع من جيل إحسان عبد القدوس ومحمد حسنين هيكل وأحمد بهاء الدين وأنيس منصور وعشرات غيرهم. تولى رئاسة تحرير روز اليوسف والهلال، ثم أصبح رئيساً لمجلس إدارتيهما، ثم نقيباً للصحفيين المصريين لدورتين، ثم رئيساً لاتحاد الصحفيين العرب!
وحينما بدأ بكتابة المقال دهش زملاؤه بسبب جرأته المتناهية، وتنبأوا أن يتوقف بعد أيام قليلة. لكنهم لم يحركوا ساكناً، فقد كان من الصعب إسداء النصح لرجل بمنزلة كامل زهيري هذا.
وجاء اليوم الذي تدخل فيه أنور السادات شخصياً.
قال السادات «كامل زهيري لا يمكن أن يستمر كاتباً في الجريدة. إنه يهاجمني ويهاجم النظام كل يوم!». فرد محسن محمد بما يشبه التوسل: «سيدي الرئيس إنه رئيس اتحاد الصحفيين العرب، ومنعه من الكتابة سيدفع هذا الاتحاد لمهاجمتنا أيضا».
وأردف : «أعطني مهلة وسأجعل كاملاً هذا يغير من طريقة كتابته!»
وفوجئ الجميع في اليوم التالي بعدم وصول مقال كامل زهيري في أوانه. وحين الاستفسار عن الموضوع تبين أنه سافر إلى العراق.
بعد شهر كامل عاد كامل من بغداد! واستأنف مقاله اليومي بشكل أكثر اتزاناً ولم يعد يهاجم السادات بالمرة.
ولم يفت مثل هذا التحول السادات فسأل رئيس التحرير «ماذا فعلت لكامل زهيري حتى تغير بهذا الشكل؟»
قال محسن محمد بثقة :» لقد ربيته يا ريس حينما منعته من الكتابة شهراً بأكمله».
ولم يقتنع السادات بالإجابة فقال: «يظهر أن رحلته إلى العراق علمته ما هي الدكتاتورية، وماذا يفعل صدام حسين في العراقيين. وعرف أن مصر جنة الحرية»!
كان السادات محقاً في تفسيره لظاهرة انقلاب الأحوال عند كاتب عملاق مثل كامل زهيري. فليس من السهل مقارنة هامش الحرية بالعراق بنظيره في مصر. ولكن هذه الحادثة أثبتت عمق صلة الصحافة برأس الدولة. ولاسيما الجريدة اليومية التي يتلقفها مئات الألوف من الناس، وينتبهون لكل كلمة فيها.
فهل الصحافة الألكترونية التي أوشكت على القضاء على نظيرتها الورقية، تملك اليوم مثل هذه الأهمية لدى الدولة والناس. وهل ستنجح في صنع قامات كبيرة كالتي كانت موجودة من قبل؟ سؤال لا أعرف الإجابة عنه حتى هذه اللحظة.

نشر في اراء
الأربعاء, 20 حزيران/يونيو 2018 10:35

بماذا نفسر هذا التردي؟

فريال حسين

كاتب معروف له (كومة) قصص وروايات يكتب كلمة مساواة، في صفحته على الفيسبوك، هكذا: مساوات!!
وصحفي من الرعيل السابق لا يحسن حتى وهو في آخر العمر قواعد الإملاء فيخطئ في كتابة الهمزة، ولا يميز بين الهاء والتاء المربوطة.
ورئيس فرع اتحاد كتاب وأدباء إحدى المحافظات يرفع المنصوب دون أن يرف له جفن فيكتب سامحه الله: كانت النائبتان فاشلتان!!
وقد أصبح من عاداتي كلما دخلت هذا الفضاء العجيب أسجل ما أقع عليه من أخطاء تستفزني بشناعتها حين تخلط بين الحروف لاسيما بين حرفي (ض) و(ظ)، حيث يعلق أحدهم بهذه العبارة المسخ: بالظبط فظيحة وانتوا شاهدين يا عربوا!!
ومن أشنع ما أصادف من أخطاء عدم كتابة الألف بعد واو الجماعة المسندة للفعل الماضي مثل (كتبو) لكن ما هو أشنع وضعها بعد الإسم المنتهي بواو دون تمييز بينه وبين الفعل، حتى بلغ الأمر بأحدهم أن يكتب اسم العاصمة الروسية هكذا: موسكوا
وهذه عينات لأخطاء لا تخفى على القارئ اللبيب، كما يقال في مثل هذه الأحوال:
ـ اتسأل عن شخصيتان مرموقتان ولديهم حضورهم في ...!!
ـ الا لعنت الله على الظالمين!!
ـ جلسه غير اعتياديه لبرلمانيون غير عاديون!!
ـ هكذا هي بلادي منذو وعي على هذ الحياة!!
ـ عندما تصتدم مصالح الكرسي مع الجامع..
ويحاول أحدهم أن يتفلسف في ردوده مستشهداً ببيت من الشعر على طريقة المرحوم سليم البصري في المسلسل التلفزيوني الشهير "تحت موس الحلاق" فيكتب: ذو العقل يشقاء فى النعيم بعقلة .. و اخو الجهالة فى الشقاوة ينعمو!!!
لا أحد منا بمنأى عن الوقوع في الأخطاء، إملائية كانت أم لغوية، لكنني أشعر بحزن حقيقي حين أرتكب خطأ بحكم السرعة أو الغفلة أو الإجهاد.. فأسارع إلى تصويبه حتى ولو بعد فوات الأوان..
ولا أدري، هل يشعر غيري بمثل هذا الشعور خصوصاً وأن أدباء وإعلاميين ومترجمين كثيرين يقعون في أخطاء لا يقع فيها الهواة؟
هل يكفي وضع مسؤولية هذا التردي على أسلوب وطريقة تعليم اللغة العربية في مناهجنا الدراسية؟
وبماذا نفسر تدني مستوى القراءة بين شبابنا؟
ولماذا لا تحرص حكوماتنا على إصدار صحف ومجلات متخصصة بعلوم اللغة العربية؟
ألا تستحق لغتنا الضاد شيئاً من الاهتمام كما هو الحال مع الرياضة حيث لا تخلو صحيفة أو مجلة من صفحات خاصة بالرياضة، عدا المجلات والقنوات الاذاعية والتلفزيونية المتخصصة.. وما أكثرها؟

نشر في اراء
الأربعاء, 20 حزيران/يونيو 2018 10:02

صحفيّو القطعة.. طاقات كبيرة وحقوق مهدورة

بغداد – NUJI
شبكة الصحفيين الدوليين
يعتمد صحفيو القطعة على ما ينشر لهم من مقالات في الصحف والمواقع الإخبارية التي يعملون لحسابها لتأمين دخل جيد، لكن ما يمنح لهم كتعويض لا علاقة له بنفقات اعداد المادة ولا بالوقت الذي يتطلبه ذلك، فهو ليس الا تعويضًا تراكميًا يعطى في نهاية شهر أو شهرين بحسب ما نُشر للمتعاون من مواد.

تعتبر مهنة الصحافة من بين أكثر المهن إرهاقا واستهلاكا للوقت والمال، ومع ذلك، فإنّ الكثير من الصحفيين لا يتقاضون ما يكفي احتياجات حياتهم اليومية، خاصة الصحفيين المستقلين أو صحفيي القطعة الذين يعمل أغلبهم بلا عقود رسمية تضمن لهم حقوقهم، ويتقاضون تعويضات زهيدة، ويتحملون تكلفة الاتصال والتنقل إلى مكان الحدث من دون أن يكونوا متأكدين ان ما يكتبونه سينشر وبالتالي سيتقاضون تعويضات عنه.

وفي غياب أي عقد يربط المؤسسة الاعلامية بالمتعاون بـ"نظام القطعة"، يجد الصحفي نفسه بين ليلة وضحاها بدون عمل بعد ان تتخلى الصحيفة عنه لأي سبب، وفي أغلب الأحيان يتم ذلك ليس فقط بدون دفع أي تعويض عن سنوات العمل، بل من دون دفع مستحقات المتعاون عن اعماله المنشورة في الأشهر الأخيرة كنوع من العقاب له او امعانا في استغلال عدم وجود عقد يلزمها بذلك.

وتقول خديجة الطيب، الصحفية الموريتانية التي سبق ان عملت سنوات بنظام القطعة إنّ "الكثير من الصحفيين المتعاونين يعملون في عدة صحف في محاولة لتوفير الحد الأدنى من الحياة الكريمة، فنظام القطعة (الفريلنسر) لا يضمن استقرارا وظيفيا يساعد الصحفي على العمل بحرية فلا راتب جيدًا ولا تأمين صحيًا واجتماعيًا".

وتضيف ان "معظم المؤسسات الصحفية تستغل الصحفي سواء المبتدئ أو المتعاون، ففي البداية يعمل الصحفي وفترة التدريب قد تمتد لأكثر من ستة أشهر ولا يتقاضى شيئا لا راتبا ولا تعويضا عن التنقل، حيث تستفيد المؤسسة الصحفية من مواده بدون أدنى تعويض، ثم بعد فترة يتم الاتفاق معه على العمل بالقطعة بشكل شفهي وبلا عقد مع وعود زائفة بالتعيين بعد فترة.. وأحيانا يتم التفاوض معه بـعقد عمل حر".

وتشير الى ان صحفيي "القطعة" في موريتانيا ليسوا فقط متعاونين أو مبتدئين قبلوا بنظام القطعة بسبب ظروف البدايات، بل انهم صحفيون لهم باع طويل في المهنة لكنهم لم يجدوا بديلا عن العمل بهذا النظام بسبب الظروف التي تعانيها المؤسسات الصحفية وانخفاض مستوى الراتب عن الحد الأدنى للأجور.

ويؤثر تراجع الدعم العمومي للصحافة غير الحكومية وتشديد شروط الاستفادة من مزايا الاعلانات والاشتراكات الحكومية وتراجع معدلات التوزيع، على عمل المؤسسات الصحفية الخاصة في البلاد، وعلى التزاماتها تجاه عمّالها، فبينما تكتفي بعض المؤسسات بالصحفيين المثبتين وترفض انتداب متعاونين منعا للمواجهات والمطالب الناتجة عن ضعف التعويضات، تلجأ أخرى الى التعاون مع صحفيين بنظام القطعة خاصة في المناطق البعيدة بدل تعيين مراسلين رسميين، وتفضل أخرى انتداب متعاونين بنظام القطعة والاستفادة من تغطياتهم وكتاباتهم اليومية بدل الصحفيين المثبتين لأنهم اكثر حماسة واقبالا على العمل الميداني.

واذا كان للمؤسسات مبرراتها في اختيار المتعاونين بنظام القطعة، فلماذا يقبل الصحفي العمل بنظام القطعة والحصول على تعويض قد لا يكفي مصروفه اليومي وتكلفة تنقلاته؟ سؤال يجيب عنه الخبير في مجال الاعلامي محمد سعيد الناجي، فيقول: "أحيانا يعمل الصحفي في أكثر من مكان ولصالح عدة جهات في الصحف والمواقع المحلية والخارجية وفي الفضائيات في محاولة لتوفير راتب مناسب، وأحيانا يقبل شروط بعض المؤسسات بالتفرغ والعمل حصريا معها في مرحلة البدايات وللاستفادة من الخبرات وتنمية العلاقات والمصادر".

ويضيف: "تدفع الوضعية السيئة التي يعانيها المجال الإعلامي الصحفي الى القبول بنظام القطعة لأنه يكون في حاجة ماسة للعمل وللتعويض المادي فأحيانا تكون اقصى أحلامه هي ان يجد اسمه في صفحة الجريدة وفي كشف حسابات المؤسسة آخر الشهر... وفي الكثير من الأحيان يأتي المتعاون آخر الشهر ولا يجد تعويضه مما ينعكس سلبا على أدائه المهني".

ويشير الى ان الصحفي حتى لو كان متعاونا أو مبتدأ تحت التمرين يجب ان يتقاضى تعويضا مناسبا للحفاظ على جودة انتاجه واستقلالية قلمه، خاصة ان الفساد في مجال الصحافة يترك آثارا مدمرة على المجتمع.

ويعتبر الخبير ان المستوى المتدني لتعويضات المتعاونين وتأخر تسديدها لأكثر من شهرين، أمر غير مقبول ويقع على عاتق نقابة الصحفيين التي تخلت عن مسؤوليتها تجاه الصحفيين المستقلين، ودعا الى فتح نقاش حقيق حول عقود وتعويضات الصحفيين العاملين بنظام القطعة على المستوى المحلي والعربي، ووضع لوائح تنظم أجورهم وحقوقهم من تأمين وتعويض.

ويؤدي غياب الشفافية المالية في الكثير من المؤسسات الإعلامية بموريتانيا الى تنصل مسؤوليها من حقوق بعض العاملين بداعي عدم قدرة المؤسسة على دفع الأجور، لكن التفاوت الكبير بين رواتب رؤساء التحرير والصحفيين الرسميين، وبين التعويضات الضئيلة للمتعاونين، يؤكد أن هاجس استغلال صحفي القطعة هو السبب في عدم توزيع الأجور بعدالة حسب أرباح المؤسسة وميزانيتها وحسب قدرات ومهارات الصحفيين.

ويطالب المهتمون بالقطاع الصحفي الصحفيين العاملين بنظام القطعة بالتقدم بشكوى لكل المؤسسات المعنية للدفاع عن حقوقهم واجبار الصحف على تحمل أعباء العاملين والحفاظ على كرامتهم وتحسين أوضاعهم.

نشر في أخبار

كاريكاتير

«
»

« حزيران 2018 »
اثنين ثلاثاء الأربعاء خميس جمعة سبت الأحد
        1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30  

إتصل بنــا

  • العنوان:    العراق -بغداد، حي السعدون، محلة 101، زقاق 20، دار12
  • موبايل: 009647704300067
  • البريد الالكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • www.nuijiraq.org

نبذة

هذا الموقع هو الموقع الرسمي الخاص بالنقابة الوطنيــــــة لـلـصـحفيين العراقيين. الموقع يعني بنشر جميع نشاطات النقابة أضافة الى أهم الأخبار العالمية والعربية والعراقية وفي مختلف المجالات.

الأكثر قراءة