; ; مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : الأحد, 04 آذار/مارس 2018
الأحد, 04 آذار/مارس 2018 11:07

الدعاية ثلثا الربح

علي علي
مقولة قديمة يعرف مصداقيتها التجار وأصحاب المشاريع والمستثمرون، وغيرهم من الذين يتعاملون مع المال والصناعة والتجارة والعقارات، حيث عدوها ركنا مهما من أركان نجاحهم فيما هم يمتهنونه، تلك المقولة هي: (ثلثا الربح.. الدعاية).

وهم قطعا يبحثون عن كل وسيلة تروج لسلعهم او أملاكهم او مشاريعهم بغية تحقيق انتشار أوسع، وبالتالي تتوجه اليهم أنظار الناس، فيقبلون بشكل او بآخر على أعمالهم او منتجاتهم. وبتحقيق جذب الزبون أو العميل وتعريفه بما مطلوب، ينتهي دور الدعاية، ليبدأ الدور لعملية اوعمليات أخرى، يتبين فيها صدق هؤلاء بما روجوه سابقا، وكما يقول مثلنا الشعبي: (ابو كريوه يبين بالعبرة).

ومن باب أن الشيء بالشيء يذكر، ومادمنا نعيش بداية "أعراس" العملية الانتخابية الرابعة، وسنبقى نعيشها عشرات الأيام المقبلة، لو احتسبنا الدعاية الانتخابية مشروعا، فعلينا احتسابها أضخم مشروع في البلد، إذ تعتمد نجاحات باقي المشاريع الكبيرة والصغيرة على نجاح الانتخابات، وما تتمخض عنه لإتمام الفائدة وإعمامها على الجميع.

وكالمعتاد مع بدء الحملة الدعائية للانتخابات البرلمانية، سيكون للصدق والكذب حضور واسع بين الصفوف، وسيكون الخيار بيد المواطن بين الإثنين، إلا أنه خيار صعب بل غاية في الصعوبة، إذ هناك نفر يزينون الكذب ويلبسونه لباس الصدق، ويجملونه بحلة الرياء والغش والزيف والخداع، وهم ماهرون أيما مهارة في هذا الجانب، يشهد لهم تاريخهم في سابق السنين فهم: (سيف المجرب) بالضحك على الذقون. والمواطن هو الخاسر الأول في حال رجوح كفة الكاذبين، كذلك هو الرابح في حال رجوح الصدق وأهله.

وفي كلا الحالين يبقى المثل الذي ذكرته آنفا شاهد حق يدلي بشهادته بعد حين، ولكن المؤلم أن الحين القادم في حال فوز الكاذبين، واعتلائهم مراكز قيادية، سيكون ليلا كالح السواد على العراقيين، في الوقت الذي ينتظرون فيه بفارع الصبر الضياء الأول لبشائر الخير، فمنذ أعوام طويلة وهم يرجعون صدى امرئ القيس في قوله:

ألا أيها الليل الطويل ألا انجلِ

بصبح وما الإصباح منك بأمثل

فلقد كانت للدورات الانتخابية الثلاث دروس، استنبطها الناخب من صناديق الاقتراع، لكنها كانت دروسا قاسية، وكان الثمن مدفوعا من (چيسه) إذ لم يكن الناخب يعي تمام الوعي ماهية الانتخابات، ولم يكن على دراية تامة بالشخوص التي ظهرت على حين غفلة من الزمن أمامه بالصورة، إنما أتت تلك الدراية بعد أن (وگع الفاس بالراس). والحديث يطول لو أردنا سرد إحباطات المرشحين وتلكؤاتهم في واجباتهم، بعد تبوئهم مناصبهم القيادية، طيلة السنوات العجاف الماضية.

المفيد إذن، ونحن على اعتاب العملية الانتخابية للمرة الرابعة، ان يستثمر المواطن ماسيراه في مقبل الأيام من دعايات ووسائل جذب اعلامية، ويسخرها لصالح البلد وصالحه، وهذا لن يكون إلا من خلال فرز الناخب مرشحيه قبل عملية فرز الأصوات بُعيد الاقتراع. أما المعايير ووحدات القياس التي على ضوئها انتقى الناخب المرشحين في التجارب الثلاث السابقة، كالحزبية والفئوية والطائفية والعشائرية والمناطقية، فقد أثبتت أنها (expiry date) وكانت هي المسبب الرئيس الذي جر البلد خلال السنوات الثماني الماضية، الى ويلات التردي والتراجع في أداء مؤسسات ودوائر الدولة، وينبغي على الناخب رمي تلك المعايير وراء ظهره، شريطة ان لاينساها، بل يضمها الى الدروس التي تزيد من خزين خبرته في انتقاء المرشحين، وليكن في معلومه، أن مرشحي هذه الدورة (حادّين سنونهم) ومشمرين عن سواعدهم، وسيقتفون كل السبل، ويطبقون جميع الأفانين والحيل، ويمارسون الألاعيب على اختلافها، لكسب صوته.

نشر في اراء
الأحد, 04 آذار/مارس 2018 11:04

الدراما العراقية الى أين ؟

د.سعدي الابراهيم

تهتمّ معظمُ دول العالم بموضوع الدراما والانتاج الفني بشكل عام؛ لما له من تأثير كبير في ترتيب مزاجيات الرأي العام فيها، بما ينسجم وسياسة البلاد العامة. والدولة التي تتأخر في هذا الميدان فأنها تصبح سوقا لتصريف البضائع الفنية التي تنتجها الدول الاخرى.
العراق وبسبب الظروف التي ألمت به بعد عام 2003، تأخرت عجلة التنمية الفنية فيه كثيرا، اذا ما قلنا بأنها توقفت، اذ اصبحت البلاد ساحة رحبة لتصريف الافلام والمسلسلات القادمة من الدول الاخرى: التركية، والعربية، والايرانية، وغيرها. وهذا المنتج الفني المستورد حتى وإن حمل بين طياته قيما ومبادئ انسانية عامة إلا انه لا يخلو من اشياء اخرى قد لا تنسجم مع قيم المجتمع العراقي وثقافته الخاصة. فهناك مواد تحث على هدم النسيج الوطني للمجتمع، وهناك مواد تدعو الى الفساد الخلقي وتخدش حياء المجتمع.
على هذا الاساس، لا بد للعراق من أن يقوم بتفعيل القطاع الفني بشكل عام، وقطاع الدراما بشكل خاص، وفق سبل وآليات متعددة، من الممكن ان نوضحها عبر الآتي:
• فتح المجال واسعا امام القطاع الخاص، وتشجيعه من اجل ان يأخذ مكان الدولة في مجال الانتاج الفني والتلفزيوني . بشرط ان يراعي قيم المجتمع وثقافته وقوانين الدولة وسياساتها العامة.
• ربط كليات ومعاهد الفنون الجميلة بالمجتمع، وتفعيل دورها واستقبال مخرجاتها من الطلبة، وتشجيع المجتمع على دفع ابنائه للدراسة فيها، كونها المصنع الذي يضخ الى الدولة والمجتمع اجيالا من حملة الشهادات المختلفة في مجال الفن بكل تفرعاته، والدراما والتلفزيون على نحو خاص.
• ساعدت وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة الفيس بوك، على ظهور مواهب جديدة، تمكنت من ان تفرض نفسها على الشارع العراقي ، من خلال الفيديوهات التي يتميز البعض منها بعمق الفكرة واهميتها . هذه المواهب يمكن استثمارها ، عبر فتح مؤسسات الدولة امامها، وتوفير الدعم المعنوي والمادي لها، كونها قد ظهرت من رحم الواقع، وهي تعبر في الكثير من جوانبها عن همومه ومعاناته.
• حث وسائل الاعلام بالأخص ذات الصبغة الدينية، على توظيف منابرها الاعلامية وامكانياتها المادية والمعنوية، لدعم حركة الدراما في العراق، على اعتبار ان هناك صلة كبيرة وتكاملية ما بين جوانب الحياة وابعادها المختلفة، ولا يمكن ان نفصل اي جزء عن الاخر . فلكي تصل الفكرة الدينية الى الفئات المستهدفة، لابد من اللجوء الى ادوات فنية ومهارية لكي تحدث تأثيرها المنشود.
اذن، هناك فراغ في قطاع الفن العراقي قد دفع الدول الاخرى لضخ كميات كبيرة من المواد الفنية لسده، وان تعافي هذا القطاع سيكون كافيا لسد الفراغ والحفاظ على قيم المجتمع ووحدة نسيجه وانسجامه.

نشر في اراء

كاريكاتير

«
»

« آذار 2018 »
اثنين ثلاثاء الأربعاء خميس جمعة سبت الأحد
      1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31  

إتصل بنــا

  • العنوان:    العراق -بغداد، حي السعدون، محلة 101، زقاق 20، دار12
  • موبايل: 009647704300067
  • البريد الالكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • www.nuijiraq.org

نبذة

هذا الموقع هو الموقع الرسمي الخاص بالنقابة الوطنيــــــة لـلـصـحفيين العراقيين. الموقع يعني بنشر جميع نشاطات النقابة أضافة الى أهم الأخبار العالمية والعربية والعراقية وفي مختلف المجالات.

الأكثر قراءة