; ; قناتا (الشرقية) و(الزمان).. مبارك لكم

قناتا (الشرقية) و(الزمان).. مبارك لكم

زيد الحلي

ليس لأنني من كُتاب صحيفة تصدر عن مجموعة الاعلام المستقل الذي تعود اليه ايضا، قناتا " الشرقية " و " الشرقية نيوز "، لكني اؤكد ان هاتين الفضائيتين وصحيفة " الزمان " بطبعتيها العراقية والدولية، سجلا نجاحا، مهنيا ووطنياً سيبقى محفورا في الوجدان العراقي والعربي في اخطر المراحل التي مر، ويمر بها العراق، وهي مرحلة الانتخابات الاخيرة، وما رافقها من اشكالات عميقة الجذور، فكان الحدث اولا بأول في مهنية واضحة، هو الشعار اليومي، فيما نأت "معظم" الفضائيات العرقية بنفسها، عن الخوض في تفاصيلها وتداعياتها الخطرة، بحجة الشهر الفضيل، فاستمرت على عرض برامج المسابقات والمنوعات والمسلسلات، دون الانتباه الى غليان الشعب على ما جرى وما يجري من احداث تمس تكوينه ومستقبله ..
لقد لاحظتُ، وتابعتُ قنوات فضائية عراقية، كانت تصدع رؤوسنا بتحليلات، واستضافات في كل ساعات بثها، ركنت الى سبات، وظلت نائمة تحت شجرة الانتظار بعيدة عن الوجع الذي يعيشه المواطن منذ انتهاء الانتخابات حتى اللحظات الاخيرة، وفي مقابل ذلك، كانت " الشرقية " وشقيقتها " الشرقية نيوز " و" الزمان " بطبعتيها، يواكبون بكثافة، مسارات اهم مفصل في حياة العراق، واعني به " الانتخابات " من خلال المساهمة في بلورة رأي عام شعبي، انعكس ايجابا على الشارع العراقي وصناع القرار السياسي، فتفتحت العيون لتتسع في رؤى التجاذبات المتنافرة، مؤكدين دور الاعلام في تشكيل اتجاهات الرأي العام عبر عرض مجموعة من الحقائق، والمعلومات، والأحداث حول مواضيع محددة بجزئيات الانتخابات، بحيادية واضحة، من خلال استضافة ممثلي كافة التيارات في برامجها التي حظيت بنسب مشاهدة عالية، اوفي حصادها المتميز، او على صفحات " الزمان " بأسلوب ساعد في توفير الحقائق اللازمة لمعرفة وجهات النظر المختلفة حول الانتخابات.. وكل ذلك، لم ينسها متطلبات شهر رمضان المبارك، فأمتعت مشاهديها بحزمة من برامج التسلية.
لقد انتبه القائمون على القناتين والصحيفة، خطورة (عدم اليقين) الذي ساد سماء الوطن بعد الانتخابات، حيث لم يعد ميزان القوى السياسية هو المتغير الوحيد القادر على التأثير في معدل الاستقرار في اوساط الشعب، فاستعانوا بخبراتهم الاعلامية، ففتحوا حوارات بناءة، ادت الى فك عقد التبست على الكثيرين، وكم كنت اتمنى ان تسهم بقية القنوات الفضائية بزخم اكبر، بدل البرامج والحوارات الخجولة التي شاهدناها وسمعناها، وكأن البلد يعيش في بحبوحة من الثقة المتبادلة بين اطراف مختلفة في الرؤى والمفاهيم .!!
كانت "الشرقيتان"، تتابعان قضية الانتخابات، لحظة بلحظة، برؤية تدل على إعلام وطني يتسم بالموضوعية والشفافية والمصداقية والتوازن وترسيخ القيم وتعزيز الهوية الوطنية، وفي كل برامجهما، كانت دعوتهما واضحة، هي ضرورة السمو فوق الخلافات والصغائر، وفتح صفحة جديدة في كتاب عراق خال من السراق والمزورين وعديمي الضمير من تجار الحروب وصناع الازمات ..
في الختام، اقول : ان الذكاء والمعرفة مصادر أساسية في ديمومة الانسان، لكن عميد مجموعة الاعلام المستقل الاستاذ سعد البزاز، يرى ايضاً ان الفعالية المحسوبة، تتحول إلى نتائج، لذلك هي لا تحتاج إلى برهان.. بينما النتائج تحتاج الى برهان في كل لحظة.. وقد نجح برهان البزاز، وفشل من يعتقد ان المواطن لا يهتم لمصلحة .. الوطن !

قراءة 299 مرات

كاريكاتير

«
»

« أكتوبر 2018 »
اثنين ثلاثاء الأربعاء خميس جمعة سبت الأحد
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31        

إتصل بنــا

  • العنوان:    العراق -بغداد، حي السعدون، محلة 101، زقاق 20، دار12
  • موبايل: 009647704300067
  • البريد الالكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • www.nuijiraq.org

نبذة

هذا الموقع هو الموقع الرسمي الخاص بالنقابة الوطنيــــــة لـلـصـحفيين العراقيين. الموقع يعني بنشر جميع نشاطات النقابة أضافة الى أهم الأخبار العالمية والعربية والعراقية وفي مختلف المجالات.

الأكثر قراءة